Monday, November 26, 2007

الشاب الكوول و عربة الفول

الزمان: صباح يوم شتوي مشمس... المكان: شارع جانبي في قاهرة المعز
  • صباح الخير يا "أونكل" شعبان هكذا بدأ وائل كلامه مع عم شعبان امام عربة الفول
  • صباح الفل يا وائل باشا طلباتك يا برنس
  • الله يباركلك شهيصني واحد فول بالزيت الكوول و سلاطاته و بابا غنوجه
  • انت تؤمر يا مان
هذه لم تكن بداية مقال لاذع لنقد شبابنا بارك الله فيهم و لا تقليلا من شأن عربة الفول فانا من المولعين بهذه العربة الحربية الذرية ذات الشعبية العريضة في ارض الكنانة ولكني فقط اردت ان ارسم صورة اجوب من خلالها الى صباح مصري اصيل.


فعربة الفول يا اخواني هي البرهان الاعظم لوحدة هذا الشعب و ترابطه بجميع فئاته و طبقاته فها هو الشاب اللطيف خفيف الظل ابن الطبقة الراقية يدني من عم شعبان و يداعبه ليمتعه شعبان بطبق الفول الفتاك الذي يحول بينه و بين الجوع حتى ينهي يومه الجامعي و ترى ايضا على نفس العربة موظف امن , حارس عقار, مدير لشركة, ساعي, موظف استقبال و انا و انت.

فعلى عربة الفول لا فرق بين كبير و صغير لا سنا و لا مقاما كلنا مصريون بمعنى الكلمة امام هذه العربة الساحرة . فلا يوجد على وجه الارض من مشارقها الى مغاربها ما يستطيع ان يجمع امة بمختلف اتجهاتها و اعمارها و اهتماتها مثلما تفعل هذه العربة الدافئة. فبدفئها نجتمع كلنا ابناء هذه الارض الجميلة في حالة تناغم و سلام تام لنتم افطارنا و يذهب كل منا الى حال سبيله.
هذه دعوة لكل المصريين ليكون كل مكان يجمعنا هو عربة فول حتى و ان كنا نجلس في فندق سبع نجوم فلا داعي للكبر على اخواننا حتى و ان كانوا في خدمتنا كعم شعبان ...فكلنا ابناء هذا الوطن الجميل نحيا و نموت بين ذراعيه
هذه كانت لمحة مما انعم الله علينا من ايجابيات

و صباحو كوول :)

Sunday, November 25, 2007

ايجابيات...يعني ايه و ليه؟

بداية اود ان اوضح ما الغرض من هذه المدونة (البلوج) و لماذا يجب ان نتواصل من خلالها. ؟

منذ ما يقرب من خمس سنوات و نحن لا نستقبل من عالمنا الخارجي الا كل ماهو سلبي و محبط عما يدور حولنا من احداث. فتجد نفسك في الصباح امام نشرة اخبارية تلفزيونية او جريدة او حتى مدونة تتحدث عن كارثة او مصيبة او خراب او حادث او جرم. حتى اذا خرجت من بيتك وجدت الناس من حولك يتحدثون عن سلبيات اخرى مكملة لما قد سبق فتدخل الى عملك و انت في حالة شبه اعياء غير مبرر لتجد من يزيد من اكتئابك و احباطك عن مشاكل العمل و ما الى ذلك لينتهي بك الحال في حالة عبوس و كآبة الى ان يدني عليك الليل بسواده الدامس و تستلقي لتستقبل كوابيس شيطانية و هي نتيجة طبيعية لما تعرضت له من شحنة عنيفة من امراض النفس في الصباح.


فوجدت نفسي اتسائل لما كل هذا؟ اليس في حياتنا ماهو جميل و ايجابي يستحق ان يذكر حتى يهون علينا و يدفعنا الى الامام؟ و بدأت استعرض ما يدور حولنا فوجدت من نعم الله ما لا يعد و لا يحصى في نفسي و في بيتي و عملي و حياتي كلها ..فكانت هذه الوقفه هي الدافع لبناء هذه المدونة. دعونا نبدأ حياتنا كل صباح بما هو ايجابي و حفاز يدفعنا خطوة تزيد الينا و لا تنقص.


هذه ليست دعوة للهروب من السلبيات الى عالم الخيال و لكنها اعادة نظر للحياة لرؤيتها من منظور مختلف. فالحسنات يذهبن السيئات كذلك الايجابيات يمكن ان تمحو السلبيات. فالحياة اجمل و ابسط من ان نراها من خلال نفق ضيق كاحل الظلام.
فعلى وجه العموم ان "الحياة حلو بس نفهمها" :) و على وجه الخصوص مصــر بلدنا لا تستحق منا ان نهلكها و نلقي على كاهلها كل اعبائنا ليشيخ بها الزمان و تهرم فدعونا نعد اليها شبابها لتعود زهرة في بستان الكون. فما الصعب في ذلك؟ انا لا اتحدث عن بناء الامة فهي كائنة الى ان يشاء رب العالمين و لا اتحدث عن اعمال خيرية ولا حركات شبابية لا. فما اتحث عنه هو ابسط من ذلك فمثلا ما المانع ان تبدأ يومك مبتسما في وجه اخيك, جارك, زميلك في العمل؟ عمل سهل و بسيط و لن يكلفك شئ و لكن سينعكس عليك و عليهم بما هو ايجابي و بناء.
لا اريد ان اسبق الاحداث فقط ادعو الله ان يثبتنا على ان نستمر في التواصل من خلال هذه المدونة.